حساب الأيام عند العرب و الأمازيغ

 #حساب_غيلان 
لمن لا يعرفه حساب الجدود ايام زمان:
#غيلان في الاسطورة الشعبية هو راعي ابل اختلف الناس في نسبته، قيل أنه أمازيغي وقيل أنه من عرش “أولاد غيلان” بربوع #سبيطلة وقيل أيضا أنه من قبيلة دريد (قبيلة هلالية توجد بالشمال التونسي)
 كما قيل أنه من قبائل الجنوب التونسي
(نظرا لوجود قصر قديم بسمى قصر غيلان بين #دوز و #تطاوين و #مدنين.)
 كان غيلان يرعى ابله شتاء في منطقة الوسط بالبلاد التونسية وخاصة ربوع قمودة (الاسم القديم لسيدي بوزيد) التي تتميز باعتدال طقسها وخصوبة تربتها.
وضع غيلان حسابا دقيقا تضبط فيه أيام كل فصل من فصول السنة بكل دقة حيث تروي الأسطورة أن عدد من الخبراء في التقويم جاؤوه من المغرب الأقصى لمناقشته حول التقويم فأكرمهم وأحسن ضيافتهم لكن عند الفجر غادرهم، فاحتلب ناقة له ووضع حليبها في قربة وخرج لرعي الابل وعاد اليهم في المساء وأحتلب الناقة مرة أخرى ووضع حليبها في قربة اخرى، ولما لاحظ في وجوههم علامات الضجر قال لهم “سريع مطيع، مشيت في الشتاء جيت في الربيع” أي أنه غادرهم شتاء وعاد لهم في فصل الصيف، ثم مد لهم بابريقين من الحليب فلاحظوا فرقا واضحا في الحليبين.(الحليب في الربيع أصفى و أنقى)
و مع تواتر الملاحظات و الروايات تم وضع تقويم عرف ب #السنة_الفلاحية أو السنة الأمازيغية
و يتميز التقويم الأمازيغي بتأخره عن السنة الميلادية ب 11 يوما، حيث يوافق اليوم الأول من شهر “يناير” اليوم 14 من شهر جانفي وكذلك بقية الأشهر.
تتركب السنة الأمازيغية من 12 شهرا وهم على التوالي: يناير- فورار – مارس – ابرير – مايو – يونيو – يوليوز – غوشط – سكتمبر – كتوبر – ومبر – دجمبر.
يكون فيها #دخول_الصيف يوم 17 مايو الموافق لـ30 ماي.
#وفاة_غيلان
تحكي الأسطورة أن لغيلان زوجتان، احداهما بدوية والأخرى “بلدية” عند الشتاء غادر غيلان بلده لرعي الأبل في بلاد قمودة (سيدي بوزيد حاليا) حاملا معه زوجته البدوية، اشتدت غيرة زوجته الأخرى فسخنت الماء وسقت به شجرة لوز، فأزهرت أشجارها قبل موعدها، فبعثت ببعض من أزهارها لغيلان، لما رآى غيلان أزهار اللوز ضن أن الربيع قد حلّ، ولما قفل راجعا نزل الثلج على غير عادته بقمودة فماتت ابله، وقد سمي الموضع الذي قضي على قطيعه بـ”أم العضام” لكثرة تواجد عضام ابل غيلان فيها، أما غيلان لشدة شغفه بالابل أوصى بأن يدفن قرب عين رباو من قمودة التي كانت عينا جارية تشرف منها الابل.
أما احدى زوجاته فقد أنشدت رثاء له “غريت بيا يا نوار اللوز، خليتني في راس المقْارح، لاني من البل ولاني من السارح”.
مات غيلان ولكن تقويمه بقي حيا يرشد الناس عن الطقس وعن أيام الحرث والزرع والحصاد.

(لتوثيق تراثنا حتى لا يندثر وسط غيابات البرمجيات و التطور التكنولوجي و كل وقت وقته)



Post a Comment

أحدث أقدم